كمال الدين دميري

55

حياة الحيوان الكبرى

سيده المرسي ، وكان إماما في اللغة وفي الغريب حافظا لهما ، وجمع في ذلك كتابه المحكم والمخصص وغير ذلك ، وكان ضريرا وأبوه كذلك . توفي في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وعمره ستون سنة . سيفنة : كهيمنة ، قال ابن السمعاني في الأنساب : إنه طائر بمصر يلقي أوراق الأشجار عنها ، حتى لا يبقي منها شيئا شبه به أبو إسحاق إبراهيم ابن حسن بن علي الهمداني سيفنة من أكابر المحدثين ، لأنه كان إذا ظفر بمحدث سمع جميع ما عنده حتى لا يبقى شيئا من حديثه . أبو سيراس : قال القزويني في الأشكال : إنه حيوان يوجد في الغياض تكامل في قصبة أنفه اثنتا عشرة ثقبة ، إذا تنفس يسمع من أنفه صوت كصوت المزامير ، والحيوانات تجتمع عليه لاستماع ذلك الصوت فإذا دهش بعضها لذلك ، يصيده فيأكله فإن لم يتهيأ له صيد شيء منها وضجر ، صاح صيحة هائلة فتتفرق الحيوانات وتفر عنه واللَّه أعلم . باب الشين المعجمة الشادن : بكسر الدال المهملة : الظبي الذكر الذي طلع قرناه وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الظاء المعجمة . شادهوار : حيوان يوجد بأقصى بلاد الروم . قال القزويني في الأشكال : له قرن عليه اثنتان وسبعون شعبة مجوفة ، فإذا هبت الريح سمع لها أصوات حسنة ، فتجتمع بسبب ذلك الحيوانات إليه لسماع صوته . ذكر أن بعض الملوك أهدي له قرن منه ، فترك بين يديه عند هبوب الرياح فكان يخرج منه صوت عجيب مطرب يكاد يدهش الإنسان من سماعه ثم وضع منكوسا فكان يخرج منه صوت محزن حتى يكاد يغلب الإنسان البكاء . الشارف : المسنة من النوق والجمع شرف مثل بازل وبزل وعائذ وعوذ ومنه حديث علي رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال « 1 » : « كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس يومئذ فلما أردت أن أبني بفاطمة رضي اللَّه تعالى عنها ، واعدت رجلا صواغا من بني قينقاع أن يرتحل معي ، فيأتي باذخر أردت أن أبيعه من الصواغين ، فاستعين به في وليمة عرسي ، فبينما أنا أجمع لشارفي متاعا من الأقتاب والغرائر والحبائل ، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار ، فرجعت حين جمعت ما جمعت ، فإذا شارفاي قد أجبت أسنمتهما وبقرت خواصر هما وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما . فقلت : من فعل هذا ؟ فقالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب رضي اللَّه تعالى عنه ، وهو في هذا المكان في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة بين أصحابه فقالت : ألا يا حمز للشرف النواء وهنّ معقلات بالفناء ضع السكين في اللبات منها وضرجهن حمزة بالدماء

--> « 1 » رواه البخاري : مغازي 12 ، ومسلم : أشربة 1 - 2 . وأبو داود : إمارة 20 .